تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢١٨
الاجمالى الموجود عند أهل اللسان و يفترق التبادر عن الاخرين بعدم احتياجه
الى` الاستعمال بل اذا تبادر معنى من اللفظ المفرد من دون استعمال يعلم
أنه الموضوع له` . و عدم صحة السلب أو صحة الحمل أيضا لا تتوقف على
الاستعمال , أى الحمل` الشايع الصناعى فلا مورد لنصب القرينة و عدمه
بخلاف الاطراد أى صحة` الاستعمال و الاطلاق , فانه يتوقف على الحمل
الشايع الصناعى الذى هو الاستعمال` أى اطلاق اللفظ و قصد المفهوم من
حيث أنه مرآة للمعنى المجرد عن الوجودين` .
و أما الاحتياج الى العلم بصحة الاستعمال و الاطلاق كثير , فلأن
الحمل` الشايع الصناعى لا يدل الا على الاتحاد بين الموضوع و المحمول
فى الوجود لا فى` الحقيقة و الذات , فالمرة و المرتان تدل على كون
الموضوع فردا من كلى الانسان لا` أزيد بخلاف الاستعمال الكثير فانه
يدل على تساوى الموضوع و المحمول فيستفاد` منه اتحاد الموضوع له أيضا
, مثل : (( الانسان بشر )) أو (( كل فقيه عالم و كل عالم فقيه` (( أو
(( الانسان زيد` . ((
أو يقال : ان اطلاق الماء على الافراد المختلفة من الماء يدل على
كون الجسم` السيال بالطبع و لو لم يكن سيالا فعلا موضوعا له للفظ
الماء` .
الثانى : زاد بعضهم قيد (( من غير تأويل )) أو (( على وجه الحقيقة
)) لدفع` النقض , و أشكل عليهم المحقق الخراسانى` :
بأن زيادتهما مستلزم للدور , لان المستعلم ان كان عالما بكون
الاستعمال على وجه ` الحقيقة أو من غير تأويل لايحتاج الى علامة الاطراد ,
إذ العلم بالاستعمال على وجه
` الحقيقة يكون ناشئا عن العلم بالوضع
تفصيلا . فالعلم بالوضع يتوقف على العلم`