تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٩٥
بحسب الحالات فيكون تاما بحسب حالة و فاسدا بحسب أخرى فتدبر جيدا` ( ١ )
.
و قد تعرض بعض المعاصرين للنقض و الابرام و أطنب فى الكلام عن
ذلك` و لم يأت بشىء محصل و دليل مثبت لما يرومه من المعنى لها` ( ٢ )
.
و باعتقادى أن ما ذكر اتلاف للوقت من دون ثمرة علمية و لا عملية
لهذا` البحث ` .
فاعلم أنه لا اشكال فى عدم دخل مفهوم التمامية فى المسمى على
القول` بالصحيح كما أنه لا دخل لمفهوم الاعم من الصحة و الفساد فى
المسمى على القول` بالاعم , اذ من الواضح البديهى عدم دخلهما فى المسمى و
لا يقول به ذو مسكة بل` المراد بها ما يعرض للمأمور به بالقياس الى
غيره الفاقد لبعض الاجزاء و الشرائط` .
و هذا معنى اضافى غير فعلى , لان المحتملات الثلاثة أعنى المؤثر
أو موافقة` الامر أو مسقط القضاء كلها من الاوصاف الطارئة للمأتى به
الموجود خارجا من` المكلف لا المأمور به حينما يتصوره الامر به حتى
يوقع الامر عليه , اذ لا يتصور الامر` المؤثر الفعلى بل ما له شأن
التأثير فى الغرض يعنى يتصور المصلحة و الاثر من قبل` ثم يبعث الى
أجزاء و شرائط لها هذا الاثر . و كذا لا يبعث الى ما يوافق نفس المأمور`
بقيد الموافقة . و كذا اسقاط القضاء , اذ هذا الوصف وصف للمأتى به أن
قلنا بأن` القضاء بالامر الاول و ان قلنا بأنه بالامر الثانى ,
فالامر
الثانى ساقط من أول` الامر , لعدم تحقق موضوعه فلا يصح اطلاق كلمة
الاسقاط عليه و المشهور ذهبوا` الى الاول` .
١ ) كفاية الاصول , ج ١ , ص` . ٣٥
٢ ) منتقى الاصول , ج ١ , ص ٢٠٣ ـ ٢١٠ . `