تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٢١
المتفاوته بالكمال و الزيادة , فصورة العبادة محفوظة فى حالتى الزيادة و
النقيصة ` ( ١ ) .
ولكن التشبيه ليس فى محله فانه لو كان المأمور به و المسمى
الاجزاء` و الشرائط الخارجية , فالزيادة و النقيصة مخلة بالمأمور
به و المسمى قطعا و ان كان` المأمور به العنوان العارض على ذوات
الاجزاء و ان لم يكن متأصلا فى الجعل مثل` الامور الانتزاعية فالاجزاء و
الشرائط بضميمة قصد العبادة محصلات للعنوان` البسيط فيعود المحذور و
العارض غير المعروض ذاتا` .
نعم , حيث انه اختاره أمرا بسيطا مشككا ذا مراتب فيمكن تعلق
القطع` بمرتبة منه و الشك فى المرتبة القوية فتجرى البراءة فيه , فلا
داعى لما تكلف كما` تكلف المحقق الخراسانى فى جواب الشيخ الاعظم (
قدس سره` . (
فيرد عليه أولا : أن الاجزاء ليس متعلقة الا للامر المقدمى` .
و ثانيا : أن الاجزاء جزء المحصل لكون قصد العبادة جزءا آخر` .
و ثالثا : أن العنوان العارضى الانتزاعى و ان لم يكن متأصلا فى
الجعل ولكن` كان شيئا مغايرا لوجود الاجزاء و قابلا لتعلق الطلب و البعث
و كونه مقدورا` بالواسطة` .
و أما الامام الخمينى ( قدس سره ) فقد أطال الكلام فى تصوير الجامع
على القولين ` و أكثر من النقض و الابرام بما لا طائل تحته و أفاد : أن
أسامى العبادات موضوعة` للمركبات الاعتبارية مثل البيت و السيارة
و الطائرة , لها مواد اخذت لا بشرط` بحيث مع اختلاف موادها و تبدلها و
تغيرها يصدق الاسم من حيث الكمية و الكيفية` .
١ ) نهاية الاصول , ص ٤٠ .
`