تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٣٣
المعنى الحقيقى أو استعمل فى غيره تجوزا بدون القرينة نحمل كلام المتكلم
على المعنى` الحقيقى و ندفع الاحتمال بأصالة الحقيقة و لو لم نتيقن
أو نظن بالحقيقة , فأصالة` الحقيقة اعتبرت امارة كاشفة عن الواقع بملاك
الكاشفية و لذا نلتزم بحجية مثبتاتها` كما اذا علمنا بالمراد و لم نعلم
أنه على وجه الاستعمال الحقيقى أو المجازى فنبنى على` الحقيقة و نحمل
الموارد المشكوكة عليه . أو شككنا فى قرينية الموجود فنبنى على`
الحقيقة أو غير ذلك من الاثار و الاحكام` .
فعلى ذلك معنى أصالة الحقيقة أن على المتكلم التابع لواضع
اللغة الذى هو فى ` مقام الافادة , ارادة المعنى الحقيقى بدون نصب قرينة
صارفة و معينة معلومة` .
و كذا اذا دار الامر بينه و بين النقل أى نشك فى أن المعنى
الحقيقى اليوم هل هو
` مراد فى القرن الاول أو كان المستعمل فيه معنى
آخر منقول عنه اليوم فنجزى` أصالة الحقيقة و نحمل الكلام على المعنى
الحقيقى الفعلى و لا محيص عن ذلك و الا ` لكان علينا التوقف و عدم
الاخذ به فينعقد الظهور النوعى للمعنى الحقيقى` .
و أما اذا شككنا فى المراد بعد ما احتملنا النقل فحينئذ يدور الامر
بين` الاستعمال فى المعنى المنقول عنه أو المنقول اليه , فالاعتبار
بالمنقول اليه عند العقلاء أو` المنقول عنه . و يمكن تحكيم الثانى على
الاول لندرة الاثنين و لو كان أصل النقل معلوما` و يستصحب بقاء المعنى
الاول تحكيما لاصالة عدم القرينة فيحمل على المنقول عنه` .
و كذا اذا دار الامر بين الحقيقة و الاشتراك فنقول : يدور الامر
بين كون المراد ` من العين , المعنى الحقيقى الاولى أى منبع الماء مثلا أو
المعنى الحقيقى الثانوى
أى عضو` الانسان . فالمعتبر المعنى الاولى
تحكيما لاصالة المعنى الحقيقى الاولى و نفيا للاشتراك ,` لندرته و
غلبة الوضع لمعنى واحد و الاحتياج الى القرينة المعينة` .