تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٧٨
اللفظ فى كليهما حاك عن المعنى , الا أن المعنى الممكن فى الاول هو الخارج
عن` الذهن و النفس , و فى الثانى هو الموجود فى النفس و عمل النفس` .
و الحاصل أن الابتداء الاسمى كما يحكى عن وجود الابتداء فى
الخارج كذلك` يحكى الابتداء الحرفى عن وجود الابتداء الاعتبارى فى
النفس و عالم الاعتبار . هذا` و ان كنا لا نمنع من وضع الشىء آلة
لايجاد معنى فى عالم الاعتبار و ترتيب الاثار` الخاصة على الفرد
الاعتبارى فتدبر` .
الامر الثانى :
أن الوضع يتوقف على لحاظ اللفظ و المعنى مفصلا و الاشارة
الذهنية اليهما` أولا ثم بيانهما و اظهار هما لاهل اللسان` .
و المراد من التفصيل الذى ذكرنا ليس العلم بالجنس و الفصل بل
المراد العلم` به بعنوان مشخص حتى يستعمله الواضع و المستعمل اللفظ فيه
لتفهيم غيره` .
فالاشارة اليه بالعنوان الاجمالى و ان كانت تكفى فى لحاظ الواضع ,
الا أنها` غير مفيدة لاهل اللسان` .
فما أفاده المحقق اليزدى الحائرى ( قدس سره ) ( ١ ) و بعض
المعاصرين ( ٢ ) ` من كفاية` الاشارة الذهنية فى اللحاظ المعتبر فى
الوضع ضعيف` .
أما الاول : فانه ذكر فى تصوير القسم الرابع مثالا و قال` :
اذا رأى الانسان شبحا من بعيد فانه يلاحظ فردا مرددا بين الانسان و الفرس ,`
١ ) درر الفوائد , ج ١ , ص` . ٣٦
٢ ) تعليقة الشيخ الاراكى , ص ٢٤٤ , على درر الفوائد المطبوعة فى
مؤسسة النشر الاسلامى بقم المشرفة .