تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٩١
فان كان القصد الى تمام المعنى و افادته تحققت الدلالة الوضعية المطابقية و
ان كان` القصد الى جزء المعنى و افادته كانت الدلالة تضمنية و لم تكن
وضعية كما فى الدلالة` الالتزامية` .
و لذا جمع الشيخ ( قدس سره ) بينهما فى الاخير من كلامه أن
الدلالات على ثلاثة` أقسام : المطابقية و التضمنية و الالتزامية , مع
أنه نفى فى الاول من كلامه الدلالة فى` الاخيرين منها` .
و عبارة الخواجة فى الجوهر النضيد تدل على ذلك , لانه قال فى جواب
ايراد` العلامة ( قدس سرهما` : (
ان اللفظ لا يدل بذاته على المعنى بل باعتبار الارادة و القصد . و
اللفظ حينما يراد` منه المعنى المطابقى لا يراد منه المعنى التضمنى فهو
انما يدل على معنى واحد لا` غير` ( ١ ) .
يعنى أن اللفظ حينما يراد منه المعنى المطابقى له دلالة وضعية
بخلاف القسمين` الاخيرين فان الدلالة فيهما ليست وضعية و ان كان أصل
الدلالة متحققا` .
فكلام الاربعة : الشيخ و الخواجة و صدرالدين الشيرازى و العلامة (
قدس سره` ( اجنبى عن محل البحث أى الدلالة التصورية و التصديقية التى
اختار المحقق` الخراسانى ( قدس سره ) فى مرادهم` .
فاتضح أن الموضوع له خال عن القصد و الارادة بالمعنى الاسمى و
الحرفى` كليهما و ان كان يكشف من الاستعمال أنه تعلق قصد اللافظ بالمعنى
بدال آخر ولكن`
١ ) الجواهر النضيد , ص ٨ . `