تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٤٩
البقرة` :
(( أولئك عليهم صلوات من ربهم و رحمة و أولئك هم المهتدون ` ( ١ ) . ((
عبارة من التوجه الخاص بالرحمة الموجبة للاهتداء` .
و فى الآية الشريفة من سورة الاحزاب` :
((
هو الذى يصلى عليكم و ملائكته ليخرجكم من الظلمات الى النور` و كان
بالمؤمنين رحيما
` . ( ٢ ) ((
و الاية الشريفة منها : ((
ان الله و ملائكته يصلون على النبى يا أيها
الذين` آمنوا صلوا عليه و سلموا تسليما
)) ( ٣ ) أيضا بهذا المعنى` .
و الحاصل أن معنى أسماء العبادات مثل الصلاة و الزكاة و الحج و
الصيام` عنوان كلى صادق على المصاديق الشرعية وزان صدقها على الدعاء و
الرحمة` و زيارة شىء بقصد التعظيم له و الامساك عن اللذائذ بعنوان
عبادة الله و لم يوضع من` ناحية الشارع للمعانى اسم خاص . فهذه ثمرة
أيضا . فان ثبت الحقيقة الشرعية` فيحمل كلامه ( صلى الله عليه و آله و
سلم ) عليه خاصة ان كانت صحيحة فعلى الصحيحة و ان لم تكن` كذلك فعلى
الاعم` .
و ان لم يثبت حقيقة شرعية كما اخترنا فيحمل كلامه ( صلى الله عليه
و آله و سلم ) على مطلق` العطف و التوجه و كمال العناية ( فى باب
الصلاة ) . فان كان فعل العبد فيحمل على` العبادة البدنية , و ان كان
فعل الله تبارك و تعالى و ملائكته و رسوله ( صلوات الله عليهم` (
١ ) سورة البقرة , الاية` . ١٥٧
٢ ) سورة الاحزاب , الآية` . ٤٣
٣ ) سورة الاحزاب , الآية`
. ٥٦