تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣١٩
الناس الا وسعهم و ما يقدرون عليه من الانواع و الاصناف فلا يؤمر بالخمس`
و الانفاق الا الاغنياء و من يتمكن من ذلك , كما أنه لا يؤمر بالركوع و
السجود` الاختياريين
الا من يقدر عليهما و لا يؤمر العاجز الا
بالايماء فى ركوعه و سجوده` و لا يؤمر القادر بالايماء و لا يقبل منه
, و لا يسأل من المسافر الا الركعتان و لا يقبل` من الحاضر الا أربع
ركعات` .
كما يختلف الامر بحسب الاوقات مثل الصبح و الظهور و العصر و
المغرب` و العشاء , فمصاديق الصلاة تختلف بحسب الاحوال و الافراد و
الاشخاص , فالغريق` تقبل منه ثلاث تكبيرات كما أن صلاة المسافر
ركعتان و لا تقبل صلاته الا بهما` .
فالجامع المشترك بين الافراد الصحيحة ليس الا العبادة اللائقة
بحالة` و حقيقة
واحدة صادقة على افراد مختلفة بخلاف الجامع بين
الافراد الصحيحة` و الفاسدة فانه قصد التعبد بقول أو فعل أو اتيان
فعل أو قول قاصدا به عبادة الله` تبارك و تعالى أو معبودا آخر مثل
الاصنام كما فى قوله تعالى : (( و ما امروا الا` ليعبدوا الله مخلصين له الدين )) ( ١ ) أو ((
و الذين
اتخذوا من دونه أولياء` ما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى `
( ٢ ) . ((
فيصدق على الافراد الصحيحة الصادرة من الافراد المختلفة الحال حتى`
الغريق الذى يكتفى بثلاث تكبيرات و المضطر المحتضر الذى لا يقدر على
التكلم` و يؤمى فى ركوعه و سجوده و تكبيره` .
و يصدق أيضا على الافراد الفاسدة حتى المختضر الذى يقدر على خفض`
١ ) سورة البينة , الاية` . ٥
٢ ) سورة الزمر , الاية ٣ . `