تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٦٨
انه الاقتران المركز المترسخ فى الذهن الحاصل من العامل الكمى (
أى` جعل الاقتران الاكيد ) و من العامل الكيفى ( أى كثره الاستعمال
) الموجب` للاقتران المركز الموجب لاحساس المعنى عند احساس اللفظ` (
١ ) .
فيرد عليه أولا : أن الاقتران و لو مركزه ليس قابلا للجعل , و لو
فرضنا` قابليته للجعل فلا تلازم بين الدلالة التصورية و التصديقية
كما هو واضح , و هذا` بخلاف معنى التعهد و الالتزام , اذ المتعهد يلقى
اللفظ لتفهيم معنى خاص` .
و ثانيا : لا يصح التقسيم الى التعيينى و التعينى , اذ الاقتران و
الانس بين اللفظ` المقرون بقرينة و المعنى الخاص يوجب الانتقال من
لفظ مع قرينة الى المعنى و هذا` ليس وضعا , كما أن الاقتران بين
العلة و المعلول نظير النار و الدخان المركز ليس` بوضع بل لا يحتاج الى
جعل جاعل كما هو واضح` .
و أما الامام الخمينى ( قدس سره ) فقد اختار فى تعريف الوضع` :
بأنه جعل اللفظ للمعنى و تعينه للدلاله عليه` .
و أنكر على المحقق اليزدى بأنه` :
قد يكون المستعمل غير الواضع بل ربما يكون الواضع غافلا عن هذا`
التعهد . ( ٢ ` (
و يرد على تعريفه : ان هذا تعريف للوضع بمعناه المصدرى , و ما هو
تعريفه` بمعناه الاسمى الذى يبقى بعد الوضع الى الابد أو الى أن ينسخ ؟
فلعله يرجع الى ما `
١ ) بحوث فى علم الاصول , ج ١ , ص ٨١ . `
٢ ) تهذيب الاصول , ج ١ , ص ١٥ . `