تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٤٠٠
الواجبة و مستحبا بما انه مشتمل على القنوت فالفرد واجب و مستحب و لا
ضير` فيه اذ ماهية العبادة حقيقة مشككة بحيث يكون ذات مراتب فالمرتبة
العليا يمكن ` ان تكون واجبة كلها و يمكن ان تكون واجبة و مستحبة اى
الاجزاء و الشرائط` الزائدة مستحبة فللمكلف قصد الصلاة الواجبة فقط و
اتيان الجزء المستحب مثل` القنوت فى مكانه و له قصد الصلاة الواجبة
من اول الامر و اتيان الجزء المستحب` فى موضعه كما لا يخفى` .
و بالجملة يتصف الاجزاء الواجبة فى ضمن الفرد الافضل بالركوع
و` السجود الافضل و يتوقف صحتها بالافضلية على اتيان الجزء المستحب و
بعدمها` على عدم اتيانه فلا ينافى الارتباطية الاستحباب كما فى النافلة
فان صحة جميع` اجزائها تتوقف على اتيان سائر الاجزاء من دون ان تكون
باطلة فتدبر` .
أما المقام الثانى : فتظهر الثمرة بل ثمرات على القول بالجزء المستحب` :
اولها : عدم جريان قاعدة الفراغ مع الشك فى صحة الصلاة و هو فى
التسليم` لو قيل باستحبابه بناء على الالتزام بانه جزء مستحب للصلاة
لعدم تحقق الفراغ` من الصلاة المقوم للقاعدة بخلاف ما لو التزم بانه
مستحب فى واجب أو كون` المستحب تطبيق الطبيعة على الفرد الخاص فان
القاعدة تجرى لتحقق الفراغ عن` الصلاة بانتهاء التشهد لعدم تقوم
الصلاة بالتسليم و كونه من اجزائها` ( ١ ) .
كذا قيل و فيه نظر لانه على الاول ايضا يمكن القول بتحقق الفراغ من
الصلاة` الواجبة نظرا الى علة القاعدة و هى كونه حين العمل اذكر منه
حين يشك كما لو بنى`
١ ) منتقى الاصول , ج ١ , ص ٣٠١ . `