تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٤٨
و أما على الثانى فلا جعل و لا وضع . فلا يحمل الكلام على شىء
منهما بدون` القرينة المعينة , فهذه هى الثمرة فتدبر` .
و هنا احتمال آخر و هو عدم كون الدعاء بمعنى النداء أو السؤال من
معانى` الصلاة و ان ذكر مصباح المنير و اسنده الى القيل أو
الفيروزآبادى فى قاموسه فعدها` من معانيه , و ذلك لعدم العلم
باستعمالها فى القرآن الكريم فى مورد` .
و ما يتوهم كونه من استعماله فيه الاية الشريفة من سورة البراءة` :
((
خذ من أموالهم صدقة تطهرهم و تزكيهم بها و صل عليهم ان صلاتك` سكن لهم و
الله سميع عليم
` . ( ١ ) ((
و الظاهر كما فى بعض التفاسير أن المراد من الصلاة فى الاية
الشريفة التوجة` بالدعاء و الرحمة و الاستغفار و التعظيم مأخوذ من
الصلاة , فان الناقة تفرج بين` صلويها لقرب نتاجها و العطف على ولدها ,
فلعل معناها الواحد التوجه الخاص الى ` المعبود تعالى حيث عبر عن الصلاة
لله تبارك و تعالى فى الايتين الشريفتين من ` سورة البقرة التولى الى
جهة المشرق و المغرب قال تعالى` :
(( ولله المشرق و المغرب فأينما تولوا فثم وجه الله ان الله واسع عليم ` ( ٢ ) ((
و ((
ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق و المغرب
` ( ٣ ) ((
فالصلاة هى التوجه بالتعظيم و الاستغفار و السؤال عن حال الشخص` و
الدعاء له و الرحمة المتكررة و المتواصلة , كما أن الصلاة فى الاية
الشريفة من سورة` .
١ ) سورة البراءة , الاية` . ١٠٣
٢ ) سورة البقرة , الاية` . ١١٥
٣ ) سورة البقرة , الاية ١٧٧ . `