تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٦٧
المستمع و المستمع به على المتكلم , لان ذلك قائم بالوضع فى الاستعمال
الحقيقى` و بالقرينة فى الاستعمال المجازى و القرينة ليست لفظية دائما
بل تكون عقلية أو` فعلية , فاذا قال المتكلم سواء أكان عالما بوضع الاسد
للحيوان و عدمه : انظر الى هذا` الاسد مشيرا الى رجل قصير دهيم جبان ,
علم المستمع أنه اريد بالاسد ذلك` الرجل . و يصح احتجاج المتكلم و
احتجاج المستمع على الاخر . اذ الاشارة قرينة` على هذا الاستعمال
المجازى لا من الدوال على المعنى حتى يقال بتعدد الدال` و المدلول و
استعمال اللفظ فى المعنى الحقيقى` .
نعم , يأتى بحث الاعلام فى المجاز المرسل و الاستعارة بأنه هل
يتوقف` حصول الغرض منهما على وجود العلاقة بين المعنيين الحقيقى و
المجازى أو لا , و لا` يلازم اعتبار وجود احدى العلائق المعروفة فى
جميع المجازات` .
و بعبارة اخرى : نقول ان سلمنا أن المتكلم اذا أراد تفهيم شجاعة
زيد فى حد` اعلى فيجب عليه استعمال لفظ الاسد فى الحيوان المفترس و
ادعاء كون زيد من` الافراد الحقيقية له , و الا قال : زيد شجاع يريد
بذلك شجاعة زيد فقط من دون` بيان حد له` .
و أما اذا أراد تفهيم شجاعة زيد لا بذلك الحد فى الحيوان المفترس و
لا يعلم` بوضع لفظ الشجاعة لمعناه أو يعلم ولكن بداله أن يستعمل لفظا
آخر بداع خاص` فله أن يستعمل لفظ الاسد فى أصل الشجاعة مجازا و ينصب
عليه قرينة` .
لا يقال : انه غلط فى هذا الاستعمال و هذا الكلام فى سائر العلاقات
التى يقال` ان عددها خمس و عشرون , فاذا اراد المتكلم تفهيم امرين :
احدهما ـ مثلا ـ اعتاق ` انسان , و ثانيهما أن الرقبة كل الانسان أو علقة
شىء لشىء آخر وجب أن يستخدم `