تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٠١
الجديد فلا يحدث موضوع القضاء أعنى الترك أو الفوت بعد الاتيان تام
الاجزاء` و الشرائط . بل اذ قلنا بالامر الاول أيضا فى بعض الموارد مثل
صلاة المسافر اذا أتى ` المسافر بالصلاة التامة نسيانا يوجب سقوط القضاء و
الاعادة و مثل الجهر فى` موضع الاخفات عمدا أو نسيانا , اذ المشهور
أفتوا فيه بسقوط الاعادة و القضاء` .
و كذلك العكس كما فى الصلاة المعادة فان القوم أفتوا بعدم
ايجابه عدم` الاعادة و القضاء ان أتى بالصلاة تامة الاجزاء و
الشرائط بل ان الله تبارك و تعالى` يختار أيهما شاء كما فى
الروايات الصحيحة ايجاء الى استحباب الاعادة و جوازها ,` و كذا موافقة
الامر فان تام الاجزاء و الشرائط و ان كان موافقا للامر لان المتكلم`
يريد من موافقة الامر ترتب الثواب , الا أنه قد يوجب العجب و
الالتفات الى اليمين` و اليسار عدم ترتب المثوبة مع أن المأتى به تام
الاجزاء و الشرائط` .
و كذلك الامر بالنسبة الى الاثر فانه قد يكون تام الاجزاء و
الشرائط ولكن` لا يترتب عليه الاثر مثل الادوية فانه قد تكون العناصر
المتشكلة المعتبرة فى` الدواء كاملة ولكن لا يترتب عليها الاثر
فعلا` .
فانقدح مما ذكرنا أن الصحة بمعنى التمامية من حيث الاجزاء و
الشرائط` و عدم الموانع لا مفهومها بل واقعها لا سقوط الاداء و لا سقوط
القضاء و لا موافقة` الامر و لا المؤثر لانفكاك الاربعة عن تمامية
الاجزاء و الشرائط بل هى من آثارها` الغالبية كما ذكرنا آنفا
فتدبر` .
ثم لو خصصنا التمامية بها من حيث الاثر لصح اطلاقها على ذات
الاجزاء` و الشرائط
مجردة عن سائر أجزائها , يعنى اذا تمت الاجزاء و
الشرائط و كمل وصف` التمامية فان الصحة تعرض على الكل و على الاجزاء ,
فهذا أيضا أثر لازم عارض`