تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٥٦
مسكنا للصداع و نحوه أو ذا أثر خاص كتقوية البدن , فلا بأس باخذ الجامع
هذا` المفهوم المبهم سواء ترتب عليه الاثر أم لم يترتب للمشابهة
الصورية أو لانتظار ` ترتب ذلك الاثر أو عنوان الاثر مثل تسكين ما
للصداع بحيث لم يكن فى الحد` المطلوب من صنع الصانع المبتكر له فيكون
ما له حد مطلوب من الاثر صحيحا` و ما لم يكن له الحد المطلوب فاسدا ,
فاطلاق اللفظ عليها اطلاق الكلى على الفرد` و حقيقة , الا ان صاحب هذا
الوجه التزم بوضع اللفظ من الواضع للمركب الذى` يترتب عليه الاثر
فى الحد المطلوب فقط` .
ثم أن أهل اللسان اطلقوا اللفظ على الفاقد للاثر فى الحد
المطلوب تنزيلا` بالاستعارة السكاكية أو مجازا فى الكلمة بعلاقة
التشابه و التأثير الا انه لم يحتج ` صيرورته حقيقة الى الكثرة بل دفعة أو
دفعات و يقوم مقام الكثرة صيرورة الامر ` فى كلى المعاجين و الادوية
كذلك` .
و الشاهد على ما ذكرنا من ان المقدار و الكيفية أخذا لا بشرط
اشكال` الاطباء اليوم على الادوية النباتية , بان رمز الادوية النباتية
المتعارفة غير معلوم` مقدارا فتدبر` .
و بالاخرة يرجع الوجه الى وضعين` :
أولهما : وضع اللفظ للجامع بين الافراد الصحيحة` .
و ثانيهما : وضعه تعينا من ناحية المتشرعة للجامع بين الصحيح و
الفاسد` و حيث لا قرينة معينة فى البين فيحمل اللفظ المشترك على
القدر الجامع الصادق` على الصحيح و الفاسد , فينتج ان الجامع على الاعم
كمية من الاجزاء و لو لم تكن`