تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٧٤
هذا و قد ادعى الفقهاء ـ العامة و الخاصة ـ كون الجملتين فى
مقام بيان حلية` البيع مطلقا , و حرمة الربا مطلقا كما تمسك العامة
بالاخيرة لحرمة الربا فى المعدود` .
و أما الثانى : فلان المحقق الخوئى ( قدس سره ) لم يكن الا بصدد
دفع منشأ الاشكال ,` و هو كون المتكلم بصدد الاجمال و الابهام فى
القرآن و السنة لا ترتب الثمرة العملية` فى جميع الموارد , و منها
الاية المباركة` .
و لذلك صرح بكون الاية المباركة مستعملة فى الاعم , و بترتب جواز
التمسك` باطلاقها عليه , فالاية المباركة نقض على كلية القاعدة` .
فكون بقية الايات الواردة فى مقام البيان , و مطلقة قابلة للتمسك
بها` و محتملة للصحيح و الاعم ثمرة عامة شاملة لجميع موارد العبادات
نتيجة استدلاله` واضحا` .
و أما الثالث : فلان اختصاص النزاع بنفس العبادات لا بأجزائها و
لا` بالمعاملات جدا , اذ لو كان ملاك النزاع جعل الشارع و وضعه
أسماء العبادات` لكونها مستحدثة و مستعملة فى القرآن الكريم و السنة
بالمعانى التى وضعها الرسول ` الاكرم ( صلى الله عليه و آله و سلم ) يأتى
الاحتمالان فى الاجزاء أيضا الا أن يدعى العلم بعدم وضع` الشارع فى
أجزاء العبادات و المعاملات و هو ادعاء محض ` .
و ان لم يكن منشأ النزاع ذلك و قلنا بجريان النزاع فى المعاملات
بمعنى الاعم` فيأتى النزاع فى أجزاء العبادات بطريق أولى , اذ منشأ
النزاع حينئذ عدم العلم ` بكيفية وضع الواضع , فمثلا هل وضع الواضع اسم
الدواء للاعم من الصحيح` و الفاسد أو للصحيح منه ؟`
ففى الاجزاء و منها التشهد يبحث عن أن الواضع هل وضعها للصحيحة أم`