تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٥٥
التعينى فهو أيضا غير معلوم و لا دليل على ثبوته فى زمان الشارع الاقدس كما
هو` معلوم` .
و حديث التبادر الذى استند اليه المحقق الخراسانى ( قدس سره )
فى اثبات الحقيقة` الشرعية فى زمانه ( ١ ) غير مفيد اذ` :
اولا : ثبوت التبادر فى زماننا لا يثبت كون المعنى المستحدث
حقيقة شرعية` فى زمانه` .
و أما ثانيا : فلان تبادر الدعاء و نحوه ثابت أيضا فى قرن صاحب
المقاييس` و كثير من اللغويين بعده فيحتاج الى قرينة معينة` .
و أما ثالثا : فلان الوضع التعينى هنا بالاستعمال بعيد كما بعد
الوضع التعيينى` سواء و الا لو كان لبان` .
و أما ما أيد به ذلك من عدم وجود علاقة بين المعانى الشرعية و
الدعاء` ففاسد , لضعف دليله الذى قال . و مجرد اشتمال الصلاة على الدعاء
لا يوجب ثبوت` ما يعتبر من علاقة الجزء والكل بينهما كما لا يخفى` .
و ذلك لان المعنى الحقيقى عطف الظهر و انخفاضه و التعبد و التوجه
الى الله` تبارك و تعالى بالركوع و السجود و العناية و التوجه اليه
تعالى بالدعاء أى السؤال` و الابتهال اليه عز و جل من معانى الصلاة
الحقيقية أو المجازية , و المناسبة بينها و بين` المعنى الحقيقى
موجودة و هى علاقة الجزء و الكل` .
و انما العمدة اثبات التبادر فى محاوراته فى ذلك المعنى و لا
سبيل اليه و الا ما`
١ ) كفاية الاصول , ج ١ , ص ٣٢ .
`