تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٣٠
بصدد تبعية الواضع , بأن يريد تفهيم المعنى بالوضع , فان شككنا فى نصب
قرينة` صارفة و معينة بدفع الشك , بالاصل العقلائى فنظن أو نقطع بارادة
المعنى الحقيقى .
و` كذا الامر فى سائر الاصول اللفظية , فالبحث
صغروى , و الا لا يشك أحد فى حجية` الظهور` .
فلقائل أن يقول : اذا دار الامر بين الحقيقة و الاضمار فالاصل
عدم الاضمار` اما للغلبة أو غيرها فيتحقق الظهور فتدبر` .
تعارض الحقيقة مع باقى الحالات :
`
اعلم أن الاخوند ( قدس سره ) فصل فى الكفاية بين موارد الدوران
بين حالتين من ` الاحوال الخمسة للفظ فاختار تقديم الحقيقة فيما اذا دار
الامر بينه و بين أحد من ` الخمسة و أكثر و عدم وجه لتقديم احدى الحالات
على غيرها , و ان ذكر` الاصوليون لترجيح بعضها على بعض وجوها الا
اذا كانت موجبة لظهور اللفظ فى` المعنى` .
و أورد على الاول بعض المعاصرين` :
بأن الاول كذلك لا دليل على الترجيح بأصالة الحقيقة الا اذا كانت
موجبة للظهور
` فيرجع الاشكال الى أن الترجيح بها فى الجملة مقبول
عنده لا مطلقا و معنى ذلك أنه` يصير الكلام مجملا غير حجة` ( ١ ) .
١ ) منتقى الاصول , ج ١ , ص ١٨٢ . `