تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٤٧
و بالطبع يفترق الضابط فى الاقسام الثلاثة` :
ففى الاول الضابط هو كون موضوع المسألة من مصاديق موضوع العلم` و
متحدا معه و لا يفيد فى هذا الضابط الا العلم بالموضوع معينا حتى تتميز
المسألة` عن غيرها` .
و فى الثانى الضابط هو كون المحمول محفوظا فى المسألة كما فى علم
الاصول ,` فأن المراد منه العلم بالحجج و الادلة فى الفقه , فان كانت
المسألة حجية الخبر ـ مثلا ـ` فانها مسألة أصولية , و ان كانت المسألة
كون القطع مثلا كشفا تاما لم تكن المسألة` أصولية` .
و فى الثالث الضابط فى كون المسألة أصولية ترتب معالجة مرض عليه` .
فانقدح بذلك أنه على ما اخترناه من كون الاصول الادلة فى الفقه
صار` موضوعه الدليل فى الفقه و مسائله , من قبيل هل الخبر الواحد حجة و
دليل فى الفقه ؟` فالموضوع أى ما تعلق الغرض بتحصيله , و الفحص و
البحث متوجه اليه` .
و أراد المرحوم البروجردى قدس سره` :
من كون موضوع الاصول محمولاتها هذا , و الا كان بينها تناقض و تضاد
, اذ` المحمول مقابل الموضوع , فكيف يتصور اتحادهما ذاتا و مفهوما
؟` ( ١ )
لا يقال ان المحقق البروجردى ( قدس سره ) اختار الحجة فى الفقه
موضوعا لعلم` الاصول , ( ٢ ) فما الوجه فى رجوعه عن الدليل فى الفقه الى
الحجة فيه ؟`
فانا نقول : يتراءى من الدليل اماريته و دلالته على ثبوت الحكم أو نفيه ,`
١ ) نهاية الاصول , ج ١ , ص` . ٩
٢ ) نهاية الاصول , ج ١ , ص ١١ . `