تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٤٥
فالمصاديق الخارجية لكل من العنوانين لها وجودات مختلفة فى
الخارج و` التقرر . و هذا نظير الالفاظ المشتركة فانه قد يكون بينهما كمال
التضاد بحسب` الخارج كما و كيفا و قد يكون بينهما جامع مشترك مثل
العين المشترك بين العضو` الناظر و الجاسوس مثلا` .
فظهر أن المعنى معين غير مبهم , غاية الامر الموضوع له يكون معنيين
أعنى` معنيين اثنين فتدبر` .
و يمكن أن يوجه ما ذكره المحقق الاصبهانى من الوجه بما قلنا بأن
يقال : ان` المراد من العنوان المبهم من جميع الجهات الا من جهة واحدة
الاجزاء و الشرائط` الخارجية المرددة بين الخزف و الاسمنت و الطين و
الجص و الخشب مادة و هيئة , و انما` المعتبر و الملاك فى صدق اللفظ على
الافراد الخارجية عنوان عرضى غير مقولى` مثل ما يوزن به , و المؤثر
فى النهى عن الفحشاء و المنكر و ما يطير فى السماء و ما` يسكن فيها فقد
يتكون من مواد خاصة و كمية معينة و قد يتكون من تلك المواد` بعينها
ولكن أكثر عددا من دون فرق بينها فى الاتصاف بتلك الصفة مثل صلاة`
المسافر و الحاضر فان الفرق بينهما فى كمية الاجزاء فحسب و لكنها
يتساويان فى` التأثير فى النهى عن الفحشاء و المنكر` .
و قد يتكون كذلك ولكن يختلفان بحسب الاثر أى يكون أحدهما فى
مرتبة` عالية من المسكن و الاخر فى مرتبة دانية , فحينئذ تكون شدة
الاثر لزيادة المواد` كما أو كيفا فالعنوان أمر ذو مراتب` .
و لعل مراد الامام الخمينى و الخوئى ( قدس سرهما ) يرجع الى ما
ذكره المحقق الاصبهانى`