تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٧٤
لا يقال : ان هذا يتوقف على كون الاستعمالات بداع الوضع , و
القرائن` المنصوبة قرينة على الوضع مع أنه لا عين و لا أثر من هذا المعنى
فى الاستعمال` الكثير , مضافا الى عدم معنى معقول للوضع بالاستعمال` .
فانا نقول : لا وقع للاشكال فى صحة الوضع بالاستعمال لان معناه أن
هذا` الشخص قد قبل الفرض و الاعتبار أولا فى نفسه ثم يستعمله وزان
سائر` الاستعمالات الحقيقيةالا أنه حيث ان هذا الوضع منه لم يقبل عند
العموم و منهم` المخاطب فيجب عليه نصب قرينتين صارفة و معينة فيترتب
أثر الاستعمال عليه` أولا لانه العادة و السنة و بعد استعمالات أخرى منه و
من غيره فيحصل الوضع` المقبول المعروف و هذا أمر ارتكازى مغفول عنه فى
جميع الاستعمالات الا أن فى` بعضها قبول الوضع السابق و فى بعضها ميل
الى وضع جديد يتجدد شيئا فشيئا` و منشأ الوضع التعينى هو القسم
الثانى لا الاول فتدبر` .
فانقدح مما ذكرنا ان المحقق الخوئى ( قدس سره ) لم يذكر السببية و
المنشئية بين التعهد` و كثرة الاستعمال بل الاستعمالات أجزاء التعهد
المعتبر فى الوضع و هذا واضح جدا` فافهم فانه دقيق` .
ب : بلحاظ اللفظ و المعنى
قسموا الوضع الى ثلاثة أقسام وزاد بعضهم قسما رابعا , و ذلك :
الوضع ( سواء ` أكان على معناه المصدرى أم الاسمى أم غيرهما ) يتوقف
على لحاظ لفظ و معنى حتى` يخصصه به و يوجد الربط بينهما` .