تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١١٨
الموجودات الممكنة , فانها سلطنة خارجية بها يحى الموتى و يميت الاحياء و
يرزقها` و يدبرها ((
ثم استوى على العرش )) بعد خلقها` .
و الاعتبارى منها سلطنة الانبياء العظام و الملوك و الملاك ,
فانه بيد الله تبارك` و تعالى و اجاز لعباده ترتيب الاثار عليه من
وجوب الطاعة و الاستيذان و غيرهما` و ليس له واقعية الا الاعتبار` .
و كذا التمنى و الترجى و التأسف , فالاسف على موت انسان حقيقة
من` الحقائق الكونية العارضة على نفس الانسان , و هكذا التمنى و الترجى
فأنهما من` الصفات القلبية للانسان فاذا قال يعقوب عليه السلام : ((
يا أسفا على يوسف
)) ( ١ )
فانشاء` الاسف على ابنه و قد حصل فرده الاعتبارى بقوله : (( يا أسفا
على يوسف` . ((
فالتمنى و الترجى و التأسف لها افراد اعتبارية من الله و الاناسى ,
كما اختاره` الاخوند المحقق الخراسانى ( قدس سره ) ( ٢ ) لامتناع
قيامها به تعالى و تنزه فقوله تعالى فى` القرآن الكريم ((
لعلهم يتقون
)) أو ((
لعلهم يحذرون
)) أو ((
لعلهم يتفكرون
` (( ايجاد
افراد الترجى الاعتبارية بلفظ (( لعل` . ((
اذا عرفت هذا فأين الاعتبار النفسى فى وجوده المقدس تعالى عن ذلك
, و ان` كان الاعتبار بيده . و لا فرق فى استعماله تعالى و الاناسى , و
الاعتبار من العقلاء ` ترتيب آثار التأسف الواقعى من الله تبارك و
تعالى ان كان ممكنا` .
فقوله تعالى فى سورة يس : (( يا حسرة على العباد ما يأتيهم من رسول الا`
١ ) سورة يوسف , آية` . ٨٤
٢ ) كفاية الاصول , ج ١ , ص ١٠٢ . `