تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٤٢
فنفهم أن معنى اسم الاشارة و الضمير كلى الا أنه أضيق دائرة من الاشارة
الاسمى` . فمعنى (( هذا )) عبارة عن المفرد المذكر الذى تعلقت به
الاشارة الخارجية أو الذهنية` لا مفهومها و هو معنى عام` .
و معنى ضمير الغائب عبارة عن المفرد المذكر الذى هو غائب من
دون فرق` بين زيد و عمرو و خالد` .
فالمراد من الموضوع و المحمول هو المفهومان المتغايران المتحدان
وجودا ,` فكأن الهاء فى (( هذا )) للتنبيه و الاشارة و مدخولها أى ((
ذا )) للمفرد المذكر فـ (( ذا` (( مفهومه المفرد المذكر يشار بها (( هاء
)) اليه فالمراد من (( هذا )) المفرد المذكر الذى` تعلقت به الاشارة فى
الخارج و هو الجزئى أو فى الذهن و هو الكلى` .
فلا وجه لما قيل من أن ما تعلقت به الاشارة جزئى دائما , اذ
الاشارة ملازمة` للشخص و لا تكون الاشارة الا وجودا و لا يتعلق
الموجود الخارجى بما هو` موجود بالمفهوم الكلى لتغاير ظرفيهما , اذ
قد عرفت أن الموضوع له حتى فى الاعلام` عبارة عن الماهية المنطبقة
على الموجود الخارجى أو الذهنى , فالاشارة الموجودة` فى معنى (( هذا )) و
ان كان وجودا خارجيا الا أن الموضوع له هو ماهية الاشارة` و الرجل
المذكر لا وجود الاشارة الخارجية , كما أن الامر فى الاعلام و الحروف`
كذلك كما قد مناه` .
فالتحقيق أن (( الهاء )) حرف تنبيه و توجه للمخاطب و مدخول الهاء
, الرجل ` المذكر الذى وقع موردا للاشارة الخارجية و خصوصية جاءت من
قبل الاشارة ,` فالاشارة بمنزلة القرينة الدالة على التضييق . و
التقيد داخل فى المفهوم و قيد الزيدية` و البكرية و خصوصياتهما خارجة
عن المفهوم` .