تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٢٩
فأما كلام المحقق الاصفهانى فغير تام لوجوه تأتى` :
١ ـ أنه غفل عن لزوم كون الجامع هنا قابلا للصدق على الكثيرين و
كونه` معلوما معينا ملحوظا للواضع و الامر و المأمور بمادته و صورته و
كميته و هيئته , فلا` معنى للامر بعمل مبهم من جميع الجهات , و لازم
معلومية جهة من الجهات و الامر` بها هو الاشتغال لا البراءة و ان كان
العمل المبهم قابلا للانحلال , اذ لا يختص الامر ` بذوات الافراد بل
الاجزاء بشرط كونها محصلا للعنوان , فالشك اذا فى جزئية` شىء
فى
تحقق العنوان المعلوم . فيرد عليه ما أورده عليه السيد الخوئى ( قدس سره ) :
`
من أن الابهام فى المفهوم لا جوهر الشىء و ذاته لانه متعين واقعا و
الوجود مساوق ` للتشخص و التعين , فالذى ينقسم الى المعلوم و المردد و
المبهم هو الذى فى عالم
الذهن` لا الوجود الخارجى بما هو لوجوده فى
الخارج , فلا يكون الموجود الخارجى مصداقا` للمفهوم المردد الموجود فى
الذهن , اذ لا يكون فى الخارج الا أحدها و لا تشترك جميع` المحتملات
فى المفهوم` ( ١ ) .
و لا يندفع اشكال الخوئى ( قدس سره ) بما أجابه بعض المعاصرين من
ضرورة وجود ` شق ثالث للمفاهيم , اذ لا ينكره الخوئى ( قدس سره ) بل يقول
بعدم صدقه على الكثيرين` و الابهام غير الاطلاق و السعة كما يأتى` .
٢ ـ من آثار الموضوع له صحة حمله أوليا ذاتيا على الموضوع . و
بعبارة` أخرى بينهما ترادف أى متحد فى عالم المفهومية و لا ترادف بين
مفهوم الصلاة` و الصوم و الحج و العمل المبهم من جميع الجهات الا من جهة
, هذا أولا` .
١ ) محاضرات فى أصول الفقه , ج ١ , ص ١٥٤ , الطبعة الاولى . `