تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٢٤
بالصحيح و مع ذلك فان المأمور به الاجزاء و جريان البراءة عند الشك و
كون` المسمى المرتبة العليا من العنوان البسيط المشكك بأن الفرض أن
المأمور به البسيط` أعنى عنوان الصلاة الصحيحة معلوم و لا نخرج منها
الا باتيان كل ما يحتمل ` مدخوليته فى تحصيل العنوان المعلوم , و مرجع
الشك فى دخل شىء شك فى محصليته ` للعنوان الذى اشتغلت به ذمة المكلف
الى الاشتغال لا البراءة` .
و أوضح خلله بأن أحسن ما يمكن أن يوجه به مقالة القائل بالصحيح
أن` يقال : ان الالفاظ وضعت لماهية اذا وجدت فى الخارج انطبق عليها
عنوان الصحيح` بالحمل الشايع , فحينئذ لابد أن يكون الموضوع له عنوانا
يلازم الصحة خارجا` . و عند ذلك اذا وقع العنوان الملازم للصحة
موردا للامر يكون الشك فى جزئية شىء` له أو شرطيته راجعا الى الشك فى
تحقق العنوان الملازم للصحة , و لا يتفاوت فى` ذلك بين كون العنوان
البسيط قابلا للنقص و الكمال أو الزيادة و النقصان و بين` عدمه لان
الشك فى جميع الحالات راجع الى تحقق العنوان المعلوم كونه ملازما`
للصحة خارجا و مع ذلك لا يمكن احراز حال الفرد` .
و ما ذكره من أن الشك فى جزئية شىء انما هو فى دخل شىء فى المرتبة
العليا` مع تحقق المسمى المأمور بدونه عدول عن المبنى , لان الشك انما
هو فى دخل شىء` فى تحقق أصل العنوان المأمور به لا فيما علم و شك فيما
يوجب الزيادة و النقيصة فيه` . و الحاصل أن مراده من العلم بتحقق بعض
المراتب ان كانت ما يلازم الصحة فى` الخارج فلا معنى للشك فى دخل شىء
فيه بعد ذلك للعلم بأنه غير واجب , و ان` كان الغرض تحقق بعض مراتبه
مع الشك فى صحته فهذا عين القول بالاعم` .
نعم لو فسرنا مقالة الصحيحى بأنها موضوعة بازاء الماهية الجامعة`