تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٥٧
قطعا مع ما كان فى الشرائع السابقة و فى المشركين كما يؤيد ذلك قوله
تعالى` :
(( و ما كان صلاتهم عند البيت الا مكاء و تصديقة
)) ( ١ ) , اذ طعن على المشركين بأن`
المكاء و التصدية منهم جعل مكان الحقيقة المخترعة عند شارع الاسلام و
سائر` الشرايع , فيجب دفع هذا الاحتمال , و الا يحتمل فى الفاظة
المستعملة استعمالها فى` المعنى العام الشامل لصلاة الاديان السابقة و
المشركين و المعنى المستحدث بقرينة` . وكذا الدعاء سيما مع الاعتراف
بالتبادر و لو فى لسان تابعيه و سيما مع الاعتراف بعدم` جريان اصالة
تأخر الوضع عند العلم به و الجهل بتاريخهما فتدبر` .
مختارنا فى الحقيقة الشرعية :
`
هذا ولكن الحق عدم ثبوت الحقيقة الشرعية , لعدم ثبوت التبادر
فى زمانه` و عدم الاحتياج الى وضع الفاظ الصلاة و الزكاة لمعانيها
المستحدثة لكفاية معانيها` اللغوية لافادتها` .
و يؤيد ذلك قوله ( صلى الله عليه و آله و سلم ) : (( صلوا كما رأيتمونى أصلى
)) ( ٢ ) فإن الظاهر منه` عموم الصلاة مفهوما و تعيين مصداقه بحسب نظر
الشارع الاسلامى` .
و كذا قوله و تعليمه صلى الله عليه و آله و سلم الحج و مناسكه فى
حجة الوداع و الوضوئات` البيانية كل ذلك يدل على أن النبى صلى
الله عليه و آله و سلم لم يضع الفاظا خاصة للمعانى المستحدثة` بل
استفاد من الالفاظ العرفية , ثم بين مصاديقها و حقائقها المخترعة و
واجباتها من`
١ ) سورة الانفال : الاية` . ٣٥
٢ ) غوالى اللئالى , ج ٣ , ص ٨٥ , ح ٧٦ . `