تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٥٦
الالفاظ العربية ناشئة من وضع الواضع المتبع للعرب ( نظير الله تبارك و
تعالى` أو بشر خاص مثل (( يعرب بن قحطان )) أو كالوضع الحاصل من
الاستعمال بداعى` الوضع و لو مرة واحدة أم من كثرة الاستعمال من شخص
أو أشخاص ( مع القرينة` أو بدونها ) أو بدون داع الوضع لكن حصلت علقة
شديدة بين اللفظ و معناه` المستعمل فيه بحيث قبله أهل اللسان قولا و
عملا ) فوجب على الفقيه البحث` و الفحص عن معنى الوضع و الموضوع له ,
هل أنهما عامان قابلان للتخصيص أو` لا ؟`
و سواء كان التخصيص بخصوصية داخلة فى المعنى أم خارجية مخصصه`
للكلى أم كان معنى جزئيا حقيقيا فلا يقبل التخصيص الا بالتجريد الممكن` . (
١ )
و بعبارة أخرى : فان معنى الوضع و أقسامه هو أساس الادلة فى الفقه
فهو` أحد ركنى الادلة و الركن الاخر سند المطالب , اذ دليلية الادلة
متوقفة على كشف` مراد الشارع من الفاظ المودعة فى القرآن و السنة , و
حيث ان هذا الكشف ليس` بقطعى غالبا , لزم علينا البحث عن حجيته و
دلالته و كشفه` .
فمباحث الوضع كلها منتجة لحجية هذا الكشف و مقدار منكشفة , فمثلا
اذا` اخترنا أن معنى الوضع هو التعهد بابراز اللفظ عند تفهيم
المعنى و قلنا ان الشارع` أيضا من الملتزمين بهذا التعهد و من
التابعين للواضع فانا نكشف أن الشارع` الاقدس أبرز اللفظ لتفهيم
المعنى الخاص` .
و أما ما هو المعنى الخاص و كيف هو و أى شىء هو فغير معلوم و لا يمكن`
١ ) و ليس المراد من معنى الجزئى الا الذهنى و الذهن قادر على
التجزئة و ان كانت التجزئة الخارجية غير` ممكنة الا بأسبابها .
`