تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣١
مثل الامام المعصوم عليه السلام كما يظهر من الرواية المفصلة المنسوبة الى
الامام` العسكرى عليه السلام` :
((
فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه , حافظا لدينه , مخالفا على هواه ,
مطيعا لامر` مولاه , فللعوام أن يقلدوه
` ( ١ ) ((
و التقليد ـ كما فى اللغة و العرف ـ اطاعة المقلد فى مقام العمل ,
و معلوم أنه لا` اطاعة فى الحكم الحيثى التقديرى , فيجب أن تكون
منزلة الفقيه كمنزلة النبى` و الامام المعصوم الذى هو كقطب الرحى
يتحرك الناس بحركته و يهتدون بهدايته لا` مجرد تعلم علومه دون أن
تفيدهم فى مقام العمل , لعدم رعاية العالم بالفقه` الاصطلاحى شرائط
الزمان و المكان و عدم خبرويته بموضوعات الاحكام` الحكومية` .
و هل يكون الفقيه فى هذه الصورة كافلا لايتام آل محمد و حافظا لهم
الا` بالحكم بينهم و هدايتهم الى وظائفهم الفعلية ؟ أو هل يكون الاسلام
كحصن سور` المدينة ؟ فراجع روايات الفقه و الفقيه و العلم و العالم` ( ٢
) .
فالفقيه هو المحدث المفهم كما أن الائمة عليهم السلام محدثون
مفهمون أى يلقون الى` الناس المعانى و يلهمونهم و يفهمونهم دينهم فلا
ينطبق مصطلح الفقيه الا على` الحاكم العالم بوظائف زمانه لا المرجع
فى العلم و الاحكام الكلية الحيثية فقط الذى` نسميه اليوم بالمرجع
الدينى الاعلى` .
فلا معنى لاستقلال المراجع فى آرائهم و أحكامهم و عدم اطاعتهم للحاكم`
١ ) وسائل الشيعة , ج ١٨ , ص` . ٩٥
٢ ) وسائل الشيعة , ج ١٨ , ص ١٠٨ . `