تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٧٢
البيان فيكون موردا للثمرة المزبورة , اذ المفهوم من كلمة الصيام عرفا كف
النفس` عن الاكل و الشرب , و هو المعنى اللغوى` .
و الصيام بهذا المعنى اعتبر فى ماهية الامساك عن الاكل و الشرب
فقط فى الشرائع ` السابقة , و فى هذه الشريعة المقدسة , ( على شارعها
الصلاة و السلام ) و أن ما اعتبر` فيه فى الشرائع السابقة و فى هذه
الشريعة أمور خارجة عن الماهية , فاذا شك فى` اعتبار شىء أزيد مما اعتبر
, جاز التمسك باطلاق الاية المباركة كما يتمسك باطلاق` قوله تعالى
: (( أحل الله البيع
)) و ((
تجارة عن تراض
` ((
هذا مضافا الى ما فى السنة من الروايات المطلقة الواردة فى مقام
البيان منها قوله` ( عليه السلام ) فى التشهد : (( يتشهد )) فان مقتضى
اطلاقه عدم اعتبار أمر زائد على` نفس الشهادتين , فلو شك فى اعتبار
التوالى بينهما فيدفع بالاطلاق` .
و كذا غيره من نصوص الباب فلاحظ` . ( ١ )
و أورد عليه بعض تلامذته من المعاصرين بما يأتى , و ان كان كلام
الخوئى ( قدس سره` ( لا يخلو من مناقشات جزئية و أساسية نتعرض لاثنين
منها` :
أما الاولى : فادعاؤه أن الصيام بمعنى الامساك عن الاكل و الشرب
لغة مع` أن المصباح المنير يقول انه مطلق الامساك و يوصف السير و
الكلام و غيرها به` .
و أما الثانية : فسيأتى منا ان شاء الله تعالى أن ما يتوهم كونه
أجنبيا عن` العبادة و قد وجب بالدليل الخاص ليس كذلك بل كله مناسب
للعبادة التى وجب ` هذا الجزء فيها . و ايرادات بعض المعاصرين` :
١ ) محاضرات فى أصول الفقه , ج ١ , ص ١٧٨ و ١٧٩ .
`