تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٠٣
و أما ثمرة النزاع فى معنى الوضع هل هو التعهد المتعلق بالواضع
أو المستعمل` أو غيره مما يتعلق باللفظ و المعنى فقط , فقد أشرنا اليها
فى بداية بحث الوضع و يأتى` الكلام عنها فى بعض المباحث الاتية و
سنشير اليها هناك ان شاء الله و نشير الان` اليها اجمالا اعادة للخلاصة
التى ذكرناها من قبل` .
فاعلم أنه اذا صدر من المتكلم أمر باتيان شىء كالصلاة و الصيام و
نحوهما ,` فان علمنا أو احتملنا سهوه و غفلته عما يقول , فلا يصلح
الكلام للاحتجاج أبدا` .
هذا على مبنى التعهد , و أما على غيره من المبانى فاللفظ حجة علينا
واقعا ,` لانه وجود تنزيلى لمعنى خاص قد ألقى الينا و نحتمل أن يكون
واجبا و تمت عليه` الحجة واقعا` .
و بعبارة أخرى : الموضوع للحجية فى الاول هو التعهد فان لم يثبت
سواء` أكان مشكوكا أو مقطوعا بعدمه فلا يكون حجة علينا . و أما الموضوع
للحجية فى` الثانى فهو نصب الكاشف عن المعنى , فهو محرز قطعا و ان
علمنا بسهوه و غفلته` فتدبر و اغتنم` .