تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٨٧
و
أما نحن فلا` .
قلت : هذا المطلب ينافى دعوى حجية ظواهر القرآن , فالمراد من
الروايات ـ` المشار اليها و الرواية المعروفة التى فيها أن الصادق (
عليه السلام ) قال : (( يا قتادة تزعم أنك` تفتى بكتاب الله و لست ممن ورثه )) ( ١ ) و قوله ( عليه السلام ) لابى حنفية : (( و ما ورثك الله` من كتابه حرفا
)) (
٢ ) لا يرث من النبى (
صلى الله عليه و آله و سلم ) المبين و المفسر و العالم بتأويل القرآن`
غير أهل بيته ( عليهم السلام ) , نحن ندعى وجود الاطلاق الذى هو خارج عن
دائرة التفسير` و التأويل فتدبر` .
الثانى : القول بالاطلاق و العموم يستلزم تخصيص الاكثر المستهجن ,
اذ` المنقول عن النبى ( صلى الله عليه و آله و سلم ) و الائمة ( عليهم
السلام ) : (( أن للصلاة أربعة آلاف باب
)) ( ٣ ) , مع أن` اطلاق (( أقيموا الصلاة
)) لم يتعرض لشىء منها` .
أقول : كونه تخصيص الاكثر ممنوع , لان الصلاة على القول بالاعم
موضوعة` للاركان بل أكثر الاجزاء كما يأتى تفصيله , فقيدت بأجزاء و
شرائط معدودة فيما` بعد , فأقيموا الصلاة مطلقة عند صدورها اما بكون
الموضوع له موضوع الحكم` الواقعى ثم نسخت و زيدت اشياء أخر كذلك , و
اما لكونه حكما ظاهريا ثم قيدت` بأشياء أخر ` .
فعلى أى حال لا محذور فى التمسك بالاطلاق لنفى ما نشك الان اعتباره`
١ ) وسائل الشيعة , ج ١٨ , ص ١٣٦ , ح` . ٢٥
٢ ) وسائل الشيعة , ج ١٨ , ص ٣٠ , ح` . ٢٩
٣ ) بحار الانوار , طبعة بيروت , ج ٨٢ , ص ٣٠٣ , وج ٨٣ , ص ١٦٣ , ح
٣ . و مستدرك الوسائل , ج ٤ , ص` ٨٤ , ح ٤٢٠٤ .
`