تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٥٧
صحيحة مؤثرة فى الغرض فى الحد المطلوب أو يشابة الصحيح مشابهة فى الشكل` و
الصورة , فما لم يكن كذلك فلا يصدق عليه الصلاة , مثلا اذا كانت علة
وجوب` الصلاة نهيها عن الفحشاء و المنكر باجمعها` .
فيمكن ان يقال : بان بعض الافراد الفاسدة الواجدة لمعظم الاجزاء
مؤثرة فى` النهى عن الفحشاء ولكن لا فى حد مطلوب أو كانت مشابهة فى
الصورة للصحيح` الجامع و اما ما لم يكن كذلك كما لو كانت تكبيرة
واحدة فانه لا يشابه الصحيح و لا` يؤثر اثر الصحيح أصلا فلا يصدق عليه
لفظ الصلاة` .
و انت خبير بانه لا يحتاج الى هذا التكليف و التجشم فان للواضع
ان يتصور` جامعا كذلك ثم يضع اللفظ لذاك الجامع` .
اللهم الا ان ينظر الى ما قاله المحقق القمى ( قدس سره ) آنفا من
ان المخترع لا يضع` اللفظ من أول الامر الا لصحيح , اذ هو الذى دعاه الى
الواضع المخصوص فى` أوامره و نواهيه و بيانه . و الواضع للاعم هو
المتشرعة , اذ يحتاجون الى بيان الافراد` الفاسدة أيضا فى محاوراتهم
فيفترق بيانهما , يعنى يستعمل الشارع الصلاة فى` الصحيحة منها حتى اذا
اراد الحكم بفساد صلاة المصلى فيقول له : (( لا صلاة الا ` بفاتحة الكتاب
)) أو يقول مثلا : لا صلاة لك لانك لم تأت بالركوع , فينفى الاسم
عند` انتفاء الفاتحة بخلاف المتشرعة فانهم يقولون صلاتك فاسدة` .
فعلى هذا لا يتبع الشارع فى استعمالاته الا وضعه , فلا ثمرة اصلا
بالنسبة` الى استعمالاته و لا يتبع المتشرعة فى استعمالاته الا وضعه
المخصوص اعنى للاعم ,` فيفترق الامر بالنسبة الى المستعمل فتدبر` .