تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٦٨
تصدية )) ( ١ ) يعنى لا ينبغى ان يكون المكاء و التصدية صلاتهم التى أمروابها` .
ولكن الشأن فى اثبات دعوى العلم باختراع الشارع الاقدس و
احداثه` المركبات الاعتبارية و الوضع لها بل المعلوم عدمه , اذ الظاهر
وجود الفاظ العبادات` فى الازمنة السابقة و الاديان الالهية و غير
الالهية مثل الصابئين اى عبدة الملائكة و` حقائق العبادات و انما
الانبياء و منهم نبينا محمد ( صلى الله عليه و آله و سلم ) زادوا أو نقصوا
شيئا من` اجزائها و شرائطها وجوبا أو استحبابا و عينوا مجموعة منها
لاممهم و اطلقوا` الفاظها على ما امروا به` .
فعلى هذا لم يخترع أحد منهم مركبا خاصا بعنوان الموضوع له و المؤيد
لذلك` ان الكفار و الملا من قوم شعيب قالوا له : ((
اصلاتك تأمرك ان نترك ما يعبد آباؤنا أو ان` نفعل فى أموالنا ما نشاء ` ( ٢ ) ((
مع ان كفار قومه طعنوا عليه بان صلاتك لا تفيد شيئا` .
و بالجملة : لم يصل الينا من النبى ( صلى الله عليه و آله و سلم )
احداث عمل مركب برأسه و وضع` لفظ الصلاة له بل انما امر باجزائه و
شرائطه و نهى عن موانعه ` .
فالحق فساد الوجه من رأس مضافا الى ان الحكمة الداعية للوضع ,
غلبة` الاستعمال و الحاجة فقلة الاستعمال لا توجب تعميم الوضع ,
اذ الاستعمال المجازى` فى جميع الالفاظ موجود و لا يصير داعيا الى الوضع
و تعميمه` .
١ ) سورة انفال , الاية` . ٣٥
٢ ) سورة هود , الاية ٨٧ . `