تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٣٩
معنونة بعنوان بسيط عرضى بل حقيقى مقولى بحيث يكون ما به الامتياز عين ما
به` الاشتراك , فالموضوع له مثلا العبادة البدنية يشمل الاركان و اياها
مع غيرها` فيصدق على المرتبة العليا الكاملة الصلاة و على المرتبة
النازلة أيضا الصلاة و كل ` من الاجزاء داخل فى حقيقتها فى الصورتين ,
فيمكن أن يقال ان الاجزاء غير` الاركان , و الشرائط أجزاء عند
وجودها و غير معتبرة عند عدمها و هى ثمرة مختصة` بالمفاهيم البسيطة . و
أما ما قيل من أن العنوان انتزاعى عارضى غير مقولى ففاسد ,` اذ على ما
قلناه الصلاة و حالتها عبارة عن قصد غاية التعظيم لله تبارك و تعالى
,` فالقصد أى قصد التعظيم أمر واقعى حقيقى مقولى و جميع ما يقصد به
التعظيم` خارجة عن القصد , فالتعظيم و العبادة أمر وجودى ذو مراتب مشككة
فمن يرفع` يده حيال وجهه و يضرب برجليه الارض و يسلم سلاما تاما و يقصد
بكل منها` تعظيم شخص يقال : انه عظمه كاملا . فان اقتصر على الاول يقال :
انه عظمه و كذلك ` الثانى و الثالث فما به الامتياز أعنى التعظيم عين
ما به الاشتراك , و جميع المراتب` مصداق التعظيم` .
نعم ان قصد بفعل غير مناسب التعظيم يقال : انه قصد التعظيم
ولكن لم يعظمه` و اشتبه فى امره , فان قلنا : بأن العرف يكتفى بقصد
التعظيم فيطلق على المقتصر على` القصد التعظيم و الا فلا , و مع ذلك حيث
يتصور فيه مراتب كثيرة فيمكن أن تكون` مرتبة منه مطلوبة واجبة و
المراتب البعدى أيضا مستحبة , و الاقل منها و ان كان` التعظيم و
العبادة ولكنها فاسدة غير مطلوبة و يؤاخذ عليها العبد فتدبر ` .
هذا و قد اختيار المحقق الخوئى ( قدس سره ) وجه المحقق القمى و دفع
عنه الايرادين`