تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٤٦
على كلا القولين` ( ١ ) .
أقول : يرد على كلام المحقق الخراسانى ( قدس سره ) أنه جعل من
موارد عدم الثبوت` ما اذا كان المعنى المراد فى شرعنا مما كان
معهودا فى الشرائع السابقة , و اختار فيه` حمل اللفظ على المعنى
اللغوى و الحقيقة اللغوية و جعل اختلافها فى الشرايع بأن` هذا جار فى
الحقيقة الشرعية أيضا , لان الاختلاف بين الشرائع كالاختلاف فى`
شرعنا بحسب الحالات المختلفة` .
و ذلك لان اللازم من ذلك كون الصلاة مشتركة بين المعنيين
اللغويين : ـ` الدعاء
و الاركان المخصوصة ـ فيحتاج الحمل على أحدهما
المعين , على القرينة` المعينة . فكيف يحمل على الدعاء بدون القرينة
كما صرح بذلك فى القول بالثمرة , الا` أن يكون مراده من المعنى اللغوى
فى باب الثمرة المعنى المعهود فى الشرائع السابقة ` و فى شريعتنا ولكنه
خلاف ظاهر كلامه` .
و كيف كان تظهر الثمرة بكيفية أخرى فان قلنا : بكون الامر دائرا
بين حمل` كلمات الشارع على الدعاء أو على الاركان المخصوصة , و انها
تحمل على الدعاء` لحدوث المعنى فى شرعنا و عدم وضع الشارع لفظا لما
اخترعه أو على الاركان` المخصوصة , اما لحدوث المعنى فى شرعنا و
وضع الشارع لفظا لما اخترعه و اما` لوجود المعنى معهودا فى الشرائع
السابقة و كونه حقيقة لغوية سابقا و لا ينافى وجود` معنى الدعاء أيضا
للصلاة و كونها مشتركة بينهما , لان قرينة الحمل كون المتكلم هو`
الشارع و أما لعدم كون الدعاء حينئذ أصلا من معانيها أو كونها مرجوحا
بين`
١ ) منتقى الاصول , ج ١ , ص ١٩٣ .
`