تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٤٦
ثم قال` :
و التحقيق أن يقال : أما فى أسماء الاشارة فالموضوع له لفظ الاشارة
هو الاشارة` الذهنية و هى التوجه الزائد عن التصور و اللحاظ فى الاسماء
الموضوعة مضافا الى أن ` الاشارة الخارجية و الذهنية معنى آلى طريقى لا
استقلالى , و انما التوجه الاستقلالى` متعلق بنفس المعنى` .
فاختار أن الموضوع له أسماء الاشارة الاشارة الذهنية , فبالاشارة
الذهنية ينتقل` أصل المعنى فقط لا المعنى المشار اليه , كما أن الاشارة
الخارجية توجب انتقال نفس` المعنى الى الذهن , و قال : هذا أمر
ارتكازى معقول , و تصوره مساوق للتصديق , فلا` يحتاج الى اقامة
برهان` .
فلفظ اسم الاشارة مثلا كاشف عن الاشارة الذهنية موجب للعلم بها و
هى موجبة` لانتقال المعنى كما ينتقل الذهن الى المشار اليه بالاشارة
الخارجية بمجرد الاشارة ` الخارجية و هذا المعنى من المعانى الالية , و
لا تدل مقارنة استعمال اسم الاشارة باليد أو` العين و لزومها على كون
الاشارة الخارجية داخلة فى المعنى . و ذلك لان الاستعانة` باليد و العين و
غيرهما من أعضاء الجسم يؤكد الكشف عن المعانى , و لا يلزم مقارنته`
أصلا . انتهى بتلخيص منا` ( ١ ) .
أقول : ان دعواه هذه تتركب من مقدمات تامة و أخرى غير تامة` .
فأما المقدمات التامة فهى على قسمين` :
الاولى : ان المفاهيم مستقلة كالاكل و الشرب و الضرب و آلية ينتقل منها`
١ ) منتقى الاصول , ج ١ , ص ١٥٧ . `