تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ١٩٧
تصديقية و الخبر فيها (( قائم )) مركب من المادة و الهيئة و يأتى فيها
البحث ايضا يعنى` هل لهذه الكلمة بجملتها وضع آخر غير وضع المادة و
الهيئة أو لا ؟ و ان كان الاظهر` عدمه` .
فان المادة أعنى (( ق , و , م )) وضعت لحالة الانتصاب مثلا و
الهيئة لصدور` المادة من فاعل ما فلا يحتاج المركب من المادة و الهيئة
الى وضع آخر` .
و هكذا البحث فى طرفى النسبة ان كان مركبا من المادة و الهيئة , و
أما النسبة ` فان كان معناها المفردة ثبوت النسبة فى الخارج و قلنا بأن
هذا المعنى معنى حرفى`
أى وضعت النسبة للمعنى الجزئى الحقيقى المحتف
بالخصوصيات الخارجة فلا` محالة يكون الطرفان و متعلقاتهما داخلين فى
الموضوع له بالوضع العام و الموضوع` له الخاص` .
و ما ذكره الامام الخمينى ( قدس سره ) عن ابن مالك مرتضيا به حسبما صرح` :
من أن المتكلم اذا استعمل مركبا من الطرفين أو الطرف الواحد لم
يسبق اليه فكيف` يمكن القول بوضع الواضع لهذا المركب` ( ١ ) .
لا يمكن المساعدة عليه , اذ يأتى هذا الاشكال فى المعانى الحرفية
كلها كما هو` واضح , و حله ملاحظة الواضع الخصوصيات بوجهتها العامة
المشتركة و وضع` المعنى لها و للخصوصيات جمعاء و ان قلنا فى المعانى
الحرفية بأن الموضوع له عبارة` عن المعنى الرابط بحيث يكون التقيد
داخلا و القيود خارجة عنه كما أخترناه سابقا ` فى المعنى الحرفى فنلتزم
بوضع خاص مستقل للمركب , اذ لا يكفى وضع المفردات `
١ ) تهذيب الاصول , ج ١ , ص ٥٣ . `