تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٨٣
صيغة النذر فى الصحيح لعدم الرجحان فى ترك الاعم فى الحمام كما هو واضح
جدا` .
فعلى هذا لا يتم ما ذكره المستدل لاثبات مرام الاعمى و لا يرد
الاشكال` الثانى للمحقق الخراسانى الذى أورده على المستدل . و لا يصح
كلام بعض` المعاصرين و ذلك لانه لا يندفع الاشكالان اللذان أوردهما
الاعمى المستدل بما` ذكره المحقق الخراسانى , اذ الصلاة التى صارت
محرمة مبغوضة بالنذر لا تصح ابدا` لعدم حصول المقربية المعتبرة فى
العبادة و لا تجتمع مع الحرمة كما قرره المحقق` البروجردى ( قدس سره ) و
الناذر و ان قصد الصلاة التامة الكاملة ولكن لا يقدر عليها` لتعلق
الحرمة بها فيلزم من انعقاد النذر عدمه , اذ اتيان الفاقدة و ان كانت
ممكنة و` مقدورة الا انها لم تكن متعلقة للنذر من أول الامر , فاتيان
الصلاة الفاقدة للمقربية` لا يكون حنثا كما لا يكون الفاقدة للطهارة
حنثا` .
و اما كلام بعض المعاصرين فلان مبنى كلامه و كلام المستدل تعلق
النذر` بترك العبادة الواقعة فى الحمام و كونها راجحة` و ان قلت
مرتبتها فصحته ممنوعة كما اعترف به` .
و اما القسمين الاخرين اعنى تعلق النذر بالترك الملازم للعبادة أو
بالعبادة فى ` غير الحمام الملازم لتركها فى الحمام فالعبادة صحيحة يوجه
به كلام المستدل فتدبر ` .
مع ان الامر ليس كذلك حتى فى الصورة الاولى كما ذكرناه مرارا
فصحته` ليست ممنوعة فى جميع الصور يعنى ينعقد النذر اولا لرجحان ترك
العبادة فى الحمام` و الناذر قادر على اتيان متعلق النذر , اى ترك
صلاتها الصحيحة فى الحمام و لا يلزم ` من انعقاد النذر عدمه قطعا فاذا اتى
بصلاته الصحيحة فى الحمام فقد حنث لان` الحرمة الناشئة من النذر لا
يستلزم البطلان , لكون المحرم عنوان آخر غير عنوان`