تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣١٨
من المكلف . و كذا على الاعم فان الجامع بين الافراد الصحيحة و الفاسدة
صدق` عنوان العبادة على مقدار من الاجزاء و لو لم تكن بمقدار العبادة
الائقة بحاله مثل ` الركوع الايمائى و السجود الايمائى فيشترك الاختيارى
منها فى صدق العبادة و ان ` صدرا من المكلف القادر المختار` .
فالجامع مقدار من العبادة المتحقق فى حق المختار مثلا
بالركوعين` و السجدات الاربعة و فى حق المضطر بالركوعين الايمائيين و
السجدات الاربعة` الايمائية` .
هذا فى المسافر من المختار و المضطر و أما فى الحاضر منهما
فيتضاعف` الركوعان و السجدات ضعفين و الاقل منها بحسب حال
المكلف فاسد` .
و لا يرد على هذا الوجه أى اشكال مما أورده المحققون و غيرهم هنا
فخذه` بقوة . `
و أزيدك بيانا و توضيحا فى أمرين` :
الامر الاول : أعلم أن العبادات عناوين قصدية مصاديقها أفعال و
أقوال` تصير عبادات بالقصد , يعنى ذات الركوع و السجود و القراءة و
التشهد ليست عبادة` ذاتية ولكنها قابلة لان يعبد الله بها تعالى بها
بالقصد بخلاف بعض الاعمال مثل` الضحك أو المكاء و التصدية , و لعله
المراد من قوله ( صلى الله عليه و آله و سلم ) : ((
لا عمل الا بنية ` . ((
و لهذه الجهة تنقسم العبادة الى البدنية مثل الصلاة , و الكفية مثل
الصوم` بجميع أجزائه حتى الارتماس و ابتلاع الدخان و الجهاد فى سبيل
الله و الحج و المالية` مثل الخمس و الزكاة و النسك` .
الامر الثانى : أن العبادة تختلف بحسب الاحوال و الاشخاص و لا يكلف`