تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٥٤
كما صرح به الامام الخمينى و الخوئى ( قدس سرهما ) من أن الالفاظ سواء فى
ذلك الاعلام` و غيرها لم توضع للموجود بما هو موجود , و حيث انه ثبت
فى العلم الجديد تبدل` جميع خلايا الجسم الى غيرها بعد اثنتى عشرة
سنة` .
فيعلم ان الموضوع له فى الاعلام الجسم بمعناه الجنسى أى ما له
أبعاد ثلاثة` من الطول و العرض و العمق لا بوجوده الواقعى الخارجى بل
بوجوده الماهوى` المتقرر فى عالمه المناسب` .
فانقدح بذلك فساد ما قاله المحقق الخراسانى ( قدس سره ) من أن
الموضوع له` الشخص اى العنوان المنتزع من الخصوصيات الخاصة لعدم اعتبار
خصوصية فيه` الا الطول و العرض و العمق` .
و فساد ما قاله المحقق الاصبهانى من أن الموضوع له النفس المتعلقة
بالبدن` سواء كان المراد من النفس المجردة منها أو الروح البخارى لما
ذكرناه آنفا , و فساد` ما قاله بعض المعاصرين من كون الموضوع له معنى
مبهم من جميع الجهات الا من` جهة امتيازه عن سائر المعانى و هى التشخص
الخاص لان الاجزاء و الصفات على ` هذا داخلة فى التشخيص الخاص بوجودها
الا أن يريد ما ذكرنا فتدبر` .
الرابع : أن ما وضعت له الالفاظ ابتداء هو الصحيح التام الواجد
لتمام الاجزاء ` و الشرائط الا ان العرف يتسامحون ـ كما هو ديدنهم ـ و
يطلقون تلك الالفاظ على` الفاقد للبعض تنزيلا له منزلة الواجد فلا يكون
مجازا فى الكلمة على ما ذهب اليه ` السكاكى فى الاستعارة بل يمكن دعوى
صيرورته حقيقة فيه بعد الاستعمال فيه` كذلك دفعة أو دفعات من دون
حاجة الى الكثرة و الشهرة للانس الحاصل من جهة`