تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٢٧
لا تأصل و لا تحقق الا لكل مقولة وحدها مضافا الى وجود مقولة فى العبادة فى
حالة` و عدمها فى حالة أخرى , و ليس بين الوجود و العدم جامع واقعى و
حقيقى منها` عناوين انتزاعية لا وجود لها فى الخارج الا منشأ انتزاعها ,
بخلاف الاعراض فانها ` موجودة فى الخارج بوجودها لغيرها و فى غيرها و
تفترق عن الاعتباريات فى أنها لا ` وجود لها فى الخارج أصلا كما هو واضح ,
و قد تقدم من بعض تصوير الجامع بين` الافراد الصحيحة أمرا انتزاعيا
بسيطا غير مقولى صادقا عليها صدق الكلى على` أفرادها` .
و منها مفهوم مبهم من جميع الجهات الا من جهة كونه مسكرا أو
ناهيا عن الفحشاء ` و المنكر و غير ذلك من الجهات المعلومة نظير الشبح
من بعيد فانه مبهم غير معين` قابل للصدق على زيد و عمرو و خالد مثلا ,
فالمدعى فى باب العبادات أن الموضوع له` سنخ عمل مبهم من جميع الجهات
الا من جهة كونه ناهيا عن الفحشاء و المنكر فهو` قابل للصدق على جميع
الافراد الصحيحة لا الاعم منها و من الفاسدة نظير الخمر فانه` موضوع لجميع
أفراد الخمر مبهمة الا من جهة كونه مسكرا` ( ١ ) .
هذا ملخص ما أفاده بعض المعاصرين فى تقريب كلامه ( قدس سره ) و قال` :
و هو بظاهره لا اشكال فيه و لا محذور فى الالتزام به` ( ٢ ) .
و قد أورد عليه أستاذنا السيد الخوئى ( قدس سره ) بإيرادات` :
١ ـ انه من المعلوم عدم الابهام فى الاعتباريات بل لا يعقل دخول
الابهام فى تجوهر ذات` الشىء` .
١ ) نهاية الدراية , ج ١ , ص ٣٩ , الطبعة الاولى` .
٢ ) منتقى الاصول , ج ١ , ص ٢٢٣ . `