تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٥٧
العلم به عن طريق التبادر و صحة الحمل و عدم صحة السلب , لانها لا تكشف`
عن متعلق تعهد الشارع بل تكشف عن وجود ارتباط و اقتران بينها . بخلاف
ما اذا` اخترنا أن الوضع هو ارتباط بين اللفظ و المعنى , اذ حينئذ
بالتبادر و غيره يكشف` طرفا الارتباط` .
و كذا اذا اخترنا أن الوضع لمناسبة ذاتية بين اللفظ و المعنى
اجمالا كما اختاره ` المحقق النائينى ( قدس سره` . ( ١ ) (
فمن أين تستكشف المناسبة الذاتية بين اللفظ و المعنى الخاص ؟ اذ
التبادر` و نحوه لا يكشف الا عن وجود مناسبة ذاتية بين اللفظ و المعنى
عند أهل اللسان ,` و أما المناسبة الذاتية الواقعية بغير معلومة فلا يعبأ
بها` .
و هكذا البحث عن أقسام الوضع , اذ لو قلنا بصحة القسم الثالث و
كون` الموضوع له فى الحروف الجزئى الحقيقى فليس معنى الوجوب
قابلا للاطلاق` و التقييد` .
و كيف كان فقد ذهب الاصوليون و منهم المحققون المتأخرون فى معنى`
الوضع الى أشياء أسسوها على ما زعموا من كونه أمرا واقعيا تكوينيا أو
جعليا أو` أمرا وسطا بينهما , فتتفرع أقوال ستة` :
١ ) أجود التقريرات , ج ١ , ص ١١ .
`