تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٧١
أقول : قد عرفت عدم تمامية الدليل على الصحيح . و ان ابيت فلا
نسلم انه` اقوى فيتعارضان بل الانصاف ان التقسيم من اقوى الادلة على
الاشتراك المعنوى` كما قولك : (( الحيوان اما انسان و اما فرس ))
أو (( الانسان اما عالم او جاهل ` . ((
اذ الظاهر من امثال هذه العبارة صحة الحمل الشايع الصناعى بين
القسمين` و المقسم فهو بمنزلة ان تقول : الفاسدة صلاة و الصحيحة
صلاة حمل الاعم على` الاخص و لا يحتاج الى التكليف و التجشم الذى ارتكبه
بعض المعاصرين من ان` المقسم بما
له من المعنى الاجمالى فمعناه
الاجمالى مشترك بين الصحيح و الفاسد , لانه` لا يرى فى الاستعمال اللفظ
المزبور فى المعنى الاعم اى عناية و تجوز فهو دليل على` ان معنى الصلاة
هو الاعم و قد وضع له اللفظ و الا لكان استعمال اللفظ فيه عنائيا و` هو
خلاف الفرض` .
و ذلك لانه عين التمسك باصالة الحقيقة الذى ابى ان يتمسك به ,
لان عبارة` الذيل : (( و الا لكان استعمال اللفظ فيه عنائيا و هو خلاف
الفرض )) ليست الا` التمسك باصالة الحقيقة فافهم و تدبر` .
نعم يرد عليه أيضا الاشكال الذى أوردناه على التبادر و اخيه` .
الرابع استعمال الصلاة و غيرها فى الاخبار فى الاعم : `
١ ـ فقد جاء فى الخبر : (( بنى الاسلام على خمس : الصلاة و الزكاة و الصوم` و الحج و الولاية و لم يناد احد بشىء كما نودى بالولاية فاخذ الناس باربع و`