تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٠٨
و الحق استحالة المرحلتين , اذ بعد فرض تعلق الامر بالمسمى و لو
جميع` الاجزاء و الشرائط بواقعها كيف يتعلق الامر بقصد القربة و واقعها
مع انه من` الاجزاء و الشرائط` .
و التحقيق أن عدم النهى لا ينحصر فى باب اجتماع الامر و النهى بل
يشمل ما` اذا تعلق النهى بعنوان العبادة مثل ما اذا قال : لا تصل للضم أو
لا تضل فى الحمام` و المسيل . أودعى الصلاة فى أيام أقرائك , لان هذا
النهى يدل على الفساد و هو قد` تعلق بعنوان العبادة للصلاة فهل يمكن دخول
عدم النهى فى المسمى أو لا ؟ فان قلنا ` بإمكان الدخول تبطل صلاة الحائض
أيام أقرئها , و ان قلنا بعدم امكان الدخول` و عدم تعلق الامر الا
بالصحيح من حيث الاجزاء و الشرائط ولكن مع ذلك كله` يجوز دخول عدم
النهى فى المسمى مثل أن يقول : عليك بصلاة الليل غير المحرمة` أو
يجب الوفاء بشرط غير محرم` .
و السير فى ذلك عدم تعلق الامر الا بصلاة لم يتعلق بها النهى` .
و أما عدم المزاحم فان كان المزاحمة بين الصلاة و ضد آخر مثل
الازالة` فيرجع الامر بالصلاة الى اتيان الاجزاء و الشرائط و عدم
الاتيان بالازالة المزاحمة` لها فلم , يتعلق الامر الا بذات الاجزاء و
الشرائط كالعكس بلا مرجح لاحدهما` على الاخر ` .
و ان كان المزاحمة بين الصلاة و الامر بالازالة , يعنى حصلت
المزاحمة بين` الامر بالصلاة و الامر بالازالة لكونهما ضدين يمكن الجمع
بينهما و انما المزاحمة` نشأت من الامر بالازالة لاهميته , و الا للمكلف
الاتيان بالصلاة فقط و عدم الاتيان` بالازالة , و معلوم أن
الاهمية لامر الازالة على عنوان الصلاة لا ذات الاجزاء`