تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٨٠
و رجح أكثر الاصوليين بل كلهم ـ فيما أعلم ـ خاص الحديث على
عام` القرآن مع أن الائمة ( عليهم السلام ) يستدلون بعام القرآن على نفى
الخاص . `
نعم تفسير النبى و الال ( عليهم السلام ) مقدم على العام و ان كان
بينهما تباين
, لان` التفسير حاكم و مقدم على المفسر و لا يلاحظ
النسبة كما صرحوا بذلك فلله درهم` أن تمسكوا بالثقل الاصغر الذى لا
يفارق الثقل الاكبر ! ولكنهم تضروا لانهم` أفرطوا فى التعبد بأقوالهم و
غفلوا عن القواعد العامة أو العقلية التى ثبتت بها أصول` الدين و صنعوا
مجالا واسعا لمنطقة الفراغ , و تمسكوا بالاصول العقلية و اللفظية ,` و
رفضوا ما يستفاد من النصوص الواردة عن أئمتهم ( عليهم السلام ) من علل
الاحكام` لتسميتها حكما لا يجوز التمسك بها لتوسعة الاحكام أو تضيقها و
اتبعوا فى ذلك` مشايخهم العظام ( قدس سره ) و لم يجتهدوا و لم يستنبطوا
و لم يحققوا فى أخبار أهل بيت العصمة` ( عليهم السلام ) كما ينبغى و
افتوا بالفروغ المستحدثة بالاصول العملية بدون التدبر فى` الروايات
سيما القرن الذى رأيته أكثر من سنتين فى النجف الاشرف فقد كان بعضهم`
يفتخر بعدم الرجوع الى كتب الرجال و الى الكتب الادبية و يبحثون فى
مقدمة` البحث عن مقتضى الاصول العملية قبل أن يرجعوا الى أخبار أهل بيت
الرسول` ( عليهم السلام ) و التعمق فيها و الجمع بين شتاتها , و
الرجوع الى القرائن الموجودة فى سائر` أبوابها` .
و أخيرا يلجأون الى الفتواى بالاحتياط أو الاحتياط فى الفتوى . لا
أقول أن` كلهم قصروا أو قصروا لان فيهم أكابر و فطاحل كالشيخين المفيد و
الطوسى و ابن` ادريس و المرتضى و الحلى و المحقق و الشهيد الاول و
نظائرهم , بل أقول : فى القرن` الاخير مال بعض الى الاصول و القواعد
غير المفيدة بحيث قيل فى حق بعضهم` :