تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢٦٨
باطلاق الدليل الامر بالصلاة مثلا لنفى ما يشك فى اعتباره شطرا أو شرطا ؟`
ثم بعد ما ثبت عدم وجوبه نقول : ان الواجب من العبادة البدنية
الركوع` الواحد و السجدتان فى كل ركعة , و ننتزع منه وصف الصحة لما
علمنا باعتباره` و رفعنا الشك فى وجوب الباقى باطلاق الدليل لوضوح أن
الامر لم يلاحظ وصف` الصحة فى الموضوع له المتعلق بالامر و لا الحصة
المقارنة , بأن لا يكون القيد أو` التقييد داخلا , اذ الامر لا
يلاحظ الا الاجزاء و الشرائط المعتبرة فى العبادة بل يريد` أن يعين
الاجزاء المعتبرة الواجبة عنده فحسب` .
و لا يأتى وصف الصحة الا من ناحية الفرد المأتى به , اذا طابق
المأمور به فلا` يلاحظ فى متعلق الامر قبل تحققه . و هذا حق الجواب لا
ما أجاب به المحقق العراقى ` و مقرره المرحوم الاملى ( ١ ) و الخوئى ( ٢ )
و الشيخ ( ٣ ) ( قدس سره ) فراجع ` .
أما المحقق العراقى و ان نبه بما نبهنا عليه من تأخر وصف الصحة عن
الامر` الا أنه قد تسلم لكون المتعلق للامر الشىء المشروط بأمور أخرى ,
فبعد تسليم` أن المأمور به مثلا ذات الاركان المقيد بجلسة الاستراحة
و غيرها لا يجوز التمسك` باطلاق الامر بالاركان لنفى شرطية جلسة
الاستراحة اذا احتمل لوضوح أنه` التمسك بالشبهة المصداقية للمقيد` .
ولكن لا يرد عليه ما أورد عليه مقرره ( ٤ ) من أن المأمور به على كلا القولين`
١ ) نهاية الافكار , ج ١ , ص` . ٩٦
٢ ) محاضرات فى أصول الفقه , ج ١ , ص` . ١٨١
٣ ) مطارح الانظار , ص` . ٦
٤ ) بدايع الافكار , ج ١ , ص ١٣٠ , ط ١ , للشيخ المرحوم ميرزا هاشم الاملى . `