تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٦٣
كون تلك المعانى يراد بها التفهيم من ناحية المتكلم ) و نسمى ذلك العامل
وضعا ` و قرارا اجتماعيا بين أهل اللسان و بينهم و بين رؤسائهم فى المجمع
اللغوى أو بارئهم` تبارك و تعالى` .
و كل من يريد التكلم بهذا اللسان أو مخاطبة له , يجب أن يكون
تابعا لهذا` القرار بلا انتقال الى المعانى الخاصة أو أخذ المعانى
الخاصة منهم` .
و المنقول الى الاذهان ليس الا ذات المعنى لعدم ارادة الواضع أو
صاحب` القرار غيرها الا أنها مقيدة ذاتا بأنها مرادة للمتكلم , و
لذا يصح الاحتجاج` بالاستعمال التابع للوضع . فعلى هذا الدلالة
الوضعية ملازمة للدلالة التصديقية` .
و الاصح أن يقال : ان الوضع اتفاقية اجتماعية انعقدت بين أهل
اللسان` و الاستعمال و الاستفادة يقعان طبق تلك الاتفاقية و العمل
بها فهو مركب من` ملاحظة لفظ و معنى ( ١ ) و التزام الواضع و تعهده
لالقاء ذلك اللفظ لتفهيم ذلك المعنى
` و ارادته اياه و هكذا التزم
تابعوه و من بعده بقبول ذلك و الا لم يتحقق الوضع المفيد` و المؤثر` .
و يصح ان يكون هذا المعنى مقسما للتعيينى و التعينى على ما مر . و
لا يصح` أن يكون مقسما للاقسام الثلاثة التى اشتهرت بينهم أو الاربعة
, اذ المقسم فيها` ملاحظة الواضع معنى حتى يضع له لفظا , فيمكن أن يكون
كل منهما خاصا أو عاما` فيحدث أربعة أقسام` :
الوضع عام و الموضوع له عام . الوضع عام و الموضوع له خاص . الوضع`
١ ) مفهوما خاصا أو عاما مشيرا الى حقيقة خارجة عن وعاء الذهن وعاء مناسبا . `