تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٢١٧
اللفظ الذى يعلم معناه تفصيلا فاذا حكم بصحته يعلم كونه الموضوع له تفصيلا
كما` اذا شهد لغوى بأن معنى اللعب هو اللهو فراجعنا حرف اللام فوجدنا
أن اللهو هو` ما يوجب غفلة الانسان , فنعلم بأن معنى اللعب هو ما يوجب
غفلة الانسان` .
و أما أن يسأل نفسه : هل هو يحكم بصحة استعمال هذا اللفظ بلا
نصب قرينة` و بدون علاقة من العلائق المجازية او لا ؟ فيحكم بكون
المعنى موضوعا له , مثلا اذا` أراد الانسان من أهل المحاورة أن يعلم ان
معنى كلمة (( الماء )) هل هو كل ما يكون ` سيالا بالطبع و لو لم يكن سيالا
فعلا لمانع من الطين و غيره او لا ؟ فيرى من نفسه ` صحة الاستعمال فى
جميعها و صحة الاطلاق فيه أو فى بعض أنواعها فيحكم بكون` هذا المعنى
المشترك موضوعا له` .
و حقيقة هذا اذا كان المستعلم من أهل اللسان . و أما اذا كان
أجنبيا فيرى من` أهل اللسان أنهم اذا سمعوا لفظا حتى من غير المستعمل
ينسبق الى ذهنهم المعنى` الفلانى فيحكمون بأنه موضوع له اللفظ , و اما
أن يرى صحة الحمل الذاتى كالمثال` الذى ذكرنا آنفا فانه يحكم بكون
الموضوع للقضية موضوعا له` .
و اما أن يرى استعمال اللفظ فى هذا المعنى عموما بلا قرينة مقامية
أو مقالية` فيكشف عن الموضوع له عند اهل تلك اللغة , و بالعكس يحكم
بالمجازية فتدبر` .
فانقدح صحة العلامات للحقيقة و المجاز بلا فرق بينهما و استوائها
خارجا` فى كشف الحقيقة و المجاز و لعله يريد من زاد قيدين ( من غير
تأويل أو على وجه` الحقيقة ) ما ذكرنا فلا دور و لا اشكال` .
اعلم أنه تختلف موارد العلائم الثلاث حيث تشترك كلها فى ايجاد
العلم` التفصيلى بالموضوع له و المعنى المجازى و تبتنى كلها على
العلم الارتكازى`