تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٧٩
فيضع لفظا للطبيعة المشتركه بين هذا الفرد و سائر الافراد , فقد تحقق
القسم` الرابع أى الوضع الخاص و الموضوع له العام` .
و أنت خبير بأن مثل هذا الوضع لا يفيد الواضع و لا أهل اللسان ,
اذ لو بقى` على الجهل لما أمكنه استعماله فلا يفيده , اذ المستعمل و
المخاطب جاهلان بالمعنى ,` الا أن يطلق اللفظ على شبح مثله , مع العلم
باتحاده و ما رآه حين الوضع من الشيح ,` و ان لم يبق على الجهل و عرف
الشبح و الحيثية المشتركة بين أفراده , فلا جدوى` معتنى بها فى مثل هذا
الوضع` .
و لا يندفع هذا الاشكال بما أورده عليه بعض المعاصرين من أن لحاظ
المعنى` وقع كليا على هذا التصور يعنى الحيثية المشتركة الموجودة فى
الشبح مع الافراد` المماثلة له و ان لم يعرف الفرد و لا الحيثية
المشتركة تفصيلا` .
و ذلك لان الاشارة الاجمالية كذلك تساوق عدم معرفة المعنى , فلا
يقدر على` الاستعمال لاستلزامه معرفة المعنى تفصيلا و لو بالعنوان
العرضى الصادق عليه ,` و هذه المعرفة مفقودة هنا` .
و أما الثانى : فلما ذكرنا آنفا من عدم كفاية الاشارة الذهنية الى
المعنى فى` الوضع المنجر الى الاستعمال كما هو واضح , اذ الوضع الصحيح
المفيد لا يتحقق الا` بمعرفة المعنى الموضوع له مفصلا و لو بالعنوان
العرضى أو الانتزاعى` .
الامر الثالث :
ان اللحاظ المعتبر فى الوضع لا يتوقف على لحاظ المعنى مستقيما بل يكفى`