تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٣٣٢
المأمور به و المسمى أيضا على ما نقول عن قريب ان شاء الله فيختص بالصحيح`
و ان كان قصد القربة بمعنى اطاعة أمر المولى غير مأخوذ فيه فلا محالة
يختص` بالصحيح لو لا قصد القربة فلا يشمل الاعم من الصحيح و الفاسد
حتى من غير` قصد القربة` .
فايراد بعض المعاصرين على الوجه الثالث من السيد الخوئى صحيح
ولكن` وجه المحقق الاصفهانى أيضا باطل لما ذكرنا لا لما ذكره السيد
الخوئى ( قدس سره ) و لذا لا` يصح وجهه الذى ارتضاه هذا المعاصرين و ان
دفع بعض ايرادات المحقق الخوئى ( قدس سره` ( عنه فافهم و تدبر` .
معنى العبادة : `
ينبغى هنا التنبيه على معنى العبادة و ان عبادية شىء لا يتوقف
على قصد` اطاعة الامر المتعلق بها , فان العبادة بمعنى غاية التعظيم و
التكريم و اظهار العبودية ` و الذلة و أن المعبود فوق العابد فى أعلى
الدرجات , فهى على قسمين` :
القسم الاول : اراءة هذا الاعتقاد بعمل لا يليق الا بالمعبود و ولى
نعمته` فيسجد لمعبوده و يركع و يقوم و يقول : كل جميل منك , و اياك
نعبد و اياك نستعين ,` و منك الجميل و اليك الجميل , فاذا أتى العبد
بالقيام و الركوع و السجود فقد عبد ربه` و ان لم يكن منه أمر به و لذا
يكون قابلا للنهى التحريمى و التنزيهى , اذ لو توقف` مفهوم العبادة على
الامر استحال تعلق النهى به و لو كان تنزيهيا . `
و ما اشتهر بينهم من أن معنى العبادة المكروهة أقل ثوابا يؤيد ما
ذكرنا , اذ` عليه يجب أن تتحقق العبادة الموجبة للثواب حتى يكون ثوابها
أقل مع أنه لا أمر `