تحقيق الاصول المفيدة في اصول الفقه - الآذري القمي، أحمد - الصفحة ٤١
فلجأ العلماء و الفقهاء الى تدوين علم ذى قواعد قائمة مقام سماع
الناس عن` رسول الله ( صلى الله عليه و آله و سلم ) مثل : هل يكون
اجماع الناس على حكم وظيفة تشرعية عملية` دليلا و حجة عليه نفيا أو
اثباتا ؟ أو قول الصحابة دليلا على ثبوت حكم أو نفيه من` حيث السند و
الدلالة , و تعارض خبر آخر معه أو نقل صحابى واحد عن رسول الله` مع الشك
فى وثاقته كان مبتلى بتعارض مثله أو الاقوى ؟ أو غير ذلك` .
فنستنتج مما ذكرنا ان اصول الفقه هى أدلة تدل على حكم ما من
الاحكام` التكليفية
و الوضعية التى لها احكام و آثار تكون حجة بين
الله تبارك و تعالى و بين` الناس` .
فالمقصد من تدوين علم الاصول هو اثبات قواعد تكون أدلة على ما
يهمه` المسلم من الوظائف الالهية` .
فالضابط فى كون المسألة أصولية كون نتيجة المسألة دليلا على حكم
شرعى و` موصلا اليه , و لم يكن مفادها حكما شرعيا كليا أو جزئيا بنفسه` .
فتخرج بذلك القواعد الفقهيه , لان مفادها و محتواها حكم فقهى , فـ
(( قاعدة` الضمان )) و (( من ملك شيئا ملك الاقرار به )) و نحوها من
القواعد الفقهية مسائل فقهية` لا أصولية` .
و كذا قاعدة الطهارة فى الشبهة الموضوعية , فانها حكم فقهى لموضوع
ثبت` بالدليل اللفظى و كذا استصحاب الاحكام المتيقنة سابقا فى
الشبهة الحكمية` .
نعم قد يبحث فى علم الاصول عن ثبوت الظهور و صحة السند و ظهور`
المشتق فى الاعم و دلالة النهى على الضد أو على الفساد , مع أنها ليست
من مسائل` علم الاصول , لانها من مقدمات الدليل و لا يمكن اختصاص
علم بها , بخلاف علم`